السيد الخوئي
35
غاية المأمول
فأنا أخبرت السيّد بذلك ، فإذا اعطيتموني عهدا بعدم السماح لأمثال هؤلاء باستغابة الناس فسوف اطلب من السيّد فتح الديوان ، وهكذا كان . 3 - أخبرنا ذات مرّة ونحن على مائدة الطعام ظهرا في نهار من أشهر الصيف ، فقال : إنّ السيد الخوئي سألني « في زمان حياة السيّد الحكيم » ، فقال : من هو الأعلم بنظرك ؟ يقول الشيخ الوالد : فقلت له على الفور : السيد الحكيم هو أفقه منك . فقال السيّد الخوئي : وكيف تصارحني بذلك . يقول الشيخ الوالد : فقلت له أنا أصارحك بما أعلم وبما اعتقد ولو كنت تتأذى من مصارحتي لك بما أعلم واعتقد فسوف لن أكون من أصحابك . يقول الشيخ الوالد : إنّ السيّد الخوئي أخذ في شرب السيكارة وسكت . ثمّ يقول الوالد : فقلت له : إن السيّد الحكيم أفقه منك ولكنك أدقّ منه في الأصول ، فسكت السيّد الخوئي . ثمّ بعد دقيقة أو أكثر قال السيّد الخوئي : أيها الشيخ الجواهري الحقّ معك أنا أدقّ منه في الأصول وهو الأفقه ، ما تقوله هو الصحيح . ونكتفي بهذا القدر من مصارحات الشيخ لأن بعضها لا يناسب ذكره هنا . تأليفاته : له مؤلفات مخطوطة عثرنا عليها ، وهي : 1 - غاية المأمول من علم الأصول ( لخّص فيه بحث أستاذه السيّد الخوئي قدّس سرّه ) وهو هذا الأثر الذي بين يديك . 2 - مدارك العروة الوثقى في الفقه الاستدلالي وصل به إلى باب الوضوء ، وقد أخبرنا الشيخ عبد الهادي الفضلي انه كان من حضّار هذا البحث وكان الشيخ قد شرع في خارج الفقه في سنّ الثلاثين من عمره ، وقد عطّل هذا الدرس